نصري جميل لحود يتذكر

القاضي لحود يتذكر : حاربت الطائفية منذ صغري واقترحت مشاريع لترسيخ استقلالية القضاء وتفعيله

تصل الى منزل رئيس مجلس القضاء الأعلى السابق القاضي نصري جميل لحود فتستطيع ان تقرأ ملخصاً لتاريخه من خلال مشاهدتك صوراً علقت على جدران المنزل فتراه طالباً ثورياً معارضاً في المدرسة ورئيساً لاتحاد طلاب الحقوق في الجامعة اليسوعية رئيساً لاتحاد الطلبة في لبنان وعضو مجلس الاتحاد الدولي للطلاب في براغ ودبلوماسياً في دول عديدة وقاضياً في القضاء العدلي والعسكري ورئيساً أولاً لمحكمة التمييز ولمجلس القضاء الأعلى .

ويلفت انتباهك من بين الصور صورة  لنجله جميل ضابط البحرية في الجيش اللبناني يقود مركباً بحرياً ويرتدي بزته العسكرية البيضاء تماماً كما كان عمه العماد اميل ( رئيس الجمهورية ) ولكن ما يشد نظر المشاهد صورة للقاضي لحود يظهر فيها الى جانب رئيس الجمهورية العماد لحود أثناء توليه رئاسة مجلس القضاء الأعلى ويعتبرها من أهم الصور من خلال الإشارة اليها وهي تحتل موقعاً لافتاً للأنظار .

وتحتار من اين تبدأ بحديثك مع القاضي لحود وهو الذي يمتلك كمّاً من الأفكار والذكريات ابتدأ بالحديث عن عمله القضائي  او النشاط الرياضي او عن عمله في الشأن العام منذ النشأة وهو في كل منها له صولات وجولات يحاول ان يعود بذاكرته الى أيام الشباب لكن كثافة المعلومات تجعله ينتقل من واحدة الى أخرى ليعود اليها لاحقاً ويبدي انزعاجه اثر حاجته الى التدخين الذي منعه الاطباء لأسباب صحية بعد ان رافقه منذ أيام الدراسة الجامعية ، ويظهر انفعال القاضي لحود واضحاً عند الحديث عن اقتراحات مشاريعه القضائية التي لم تلق تجاوباً وهو مؤمن بها اشد الأيمان لتعزيز السلطة القضائية واستقلاليتها.

لحود رئيساً للحكومة الطلابية

فالقاضي لحود دخل فتياً في الخمسينيات معترك الشأن العام من بابه الواسع وتمرس على معالجة شؤون وشجون الحياة العامة فكان قدوة لزملائه كما يروى عنه .

تسلم رئاسة مجموعته الكشفية بعد فترة ضئيلة من تطوعه في الكشاف في مدرسة الحكمة فكانت هذه المسؤولية الأولى التي يتولاها في سلسلة  مسؤوليات تسلمها في حياته الطالبية والعملية ... الا ان والده العماد جميل لحود نقله الى مدرسة  برمانا العالية والسبب كما يقول : سألني والدي ذات مرة عن الدراسة في مدرسة الحكمة وعما اذا كان يوجد تعايش بين التلاميذ من مختلف الطوائف فأخبرته انهم جميعاً موارنة باستثناء تلميذين فقط أحدهما نجل الأمير مجيد ارسلان وهو درزي والأخر من ال ابو رميا وهو ارثودوكسي فأخبرته ان جميع التلاميذ يشيرون اليه انه الارتودوكسي... عندها قرر نقلي الى مدرسة برمانا العالية .

بدأ نصري لحود العمل السياسي في مدرسة برمانا وكان متأثراً بالقومية العربية فشكل مجموعة طالبية خاضت انتخابات الحكومة الطالبية في المدرسة وتسلم وزارة المالية في بادئ الأمر متأثراً بعمه المرحوم اميل لحود وزير المالية انذاك  ثم رئيساً لها سنة 1950 وكسر المعادلة التي كانت سائدة بسقوط الحكومة في كل جمعية عمومية وبقي رئيساً لها حتى التخرج ، فحارب الطائفية منذ نعومة أظافره وخاض مواجهات من اجل لبنان واحداً لكل أبنائه في اطار القومية العربية  .

بعدها انتقل لحود الى الجامعة الأميركية في بيروت لدراسة الهندسة سنة 1953 وتابع العمل السياسي فانتمى الى منظمة ذات ميول حزبية  تدعى العروّة الوثقة  وأراد ان يتعلم الحقوق ايضاً فلم يستطيع دراسة الاختصاصيين فاختار دراسة الحقوق في جامعة القديس يوسف التي كانت الجامعة الوحيدة التي تدرس هذا الاختصاص انذاك وعمل نصري لحود في الشأن الطالبي من بابه الواسع فانتخب رئيساً للجنة طلاب الحقوق ثم رئيساً للاتحاد الوطني للطلبة في لبنان ورئيساً للاتحاد الرياضي اللبناني للجامعات ولا يزال رئيسه لغاية اليوم خلفاً للنائب ميشال المر .

ويتذكر لحود قائلا بعد انتهاء ولايتي في رئاسة اتحاد الطلبة تحديت مع مجموعة من الطلاب الثوابت الطائفية التي كانت سائدة في الاوساط الطالبية وتبنينا ترشيح الرئيس نبيه بري لرئاسة الاتحاد عام 1963 ونال دعم اليساريين والقوميين العرب  وبعض المستقلين  فتغلبنا على مرشح الأباء اليسوعيين ايلي كرامة وفاز نبيه بري بالرئاسة محطمين بذلك الاعتبارات الطائفية .

في السلك الديبلوماسي

انخرط لحود في السلك الديبلوماسي وتولى منصب مدير المراسم ثم عين قنصلاً عام في السنغال وعاد الى وزارة الخارجية ثم أرسل الى كوبا لتأسيس السفارة اللبنانية وبعدها عين ديبلوماسياً في المغرب بمدة 15 يوماً فقط بعد ان قرر العودة الى لبنان بناء على طلب والده لمساعدته في الأمور السياسية  ويقول : كـــان اخي اميل ( رئيس الجمهورية ) ضابطاً في الجيش لا يتدخل في الامور السياسية ويلازم منزل جدتي فترة الانتخابات فاضطررت الى اعتزال السلك الديبلوماسي وكنت مؤهلاً لقيادة الحملة الانتخابية بحكم منصبي في رئاسة الاتحاد الوطني للطلبة ، والاتحاد الرياضي للجامعات وقدامى مدرسة برمانا .

نصري لحود قاضياً

 استقر نصري لحود في لبنان وانتقل الى السلك القضائي فبدأ قاضياً مستشاراً لدى المحكمة الابتدائية  في بيروت ومنتدباً قاضي تحقيق جزاء في بيروت  ومن ثم جرى تعينه كحاكم منفرد جزاء بيروت واوضح ان همه الوحيد حينها كان ان تحكم المحكمة بحسب الورود اليومي ولا يجوز ان تبقى الدعاوى اشهراً وسنوات دون البت ، ولدى وصولي الى هذه المحكمة وجدت 44 الف دعوى عالقة واستطعت بهمة المعاونين ايضاً من انهاء هذا العجز في خلال ستة اشهر والعمل ليلاً نهاراً وبعدها أصبحت المحكمة تحكم بالورود اليومي .

ويضيف : لم يكن لدي الوقت الكافي لمتابعة الدكتورة في الجامعات حيث من مستلزماتها  التفرغ الكامل على حساب التحدي في رسالتي القضائية  او التدريس او ترؤس لجان الاستملاك او الاشتراك في البعثات القضائية في الخارج بل كان همي الوحيد القيام بالواجب الوطني ومواجهة تحديات العمل في كل موقع اشغله .

تسلم بعدها منصب قاضي تحقيق اول في المحكمة العسكرية واكمل مسيرته بالنمط ذاته وكان ينتقل من منطقة الى أخرى لإنهاء التحقيقات الدقيقة والهامة بين سنتي 1968 و 1972 ثم انتقل الى القضاء المدني بصفة مستشار لدى الغرفة الثانية الاستئنافية المدنية في بيروت وبعدها رئيساً لمحكمة استئناف جزاء بيروت ثم عاد في نهاية الحرب مجدداً الى المحكمة العسكرية بصفة قاضي تحقيق عسكري اول  ثم مفوضاً للحكومة لدى المحكمة العسكرية وحمــل شعاراً ( اللاوساطة هي وساطة المجني او المجني عليه )

ويقول القاضي لحود انه واثناء الأحداث اللبنانية قامت قوة مهيمنة باستغلال شعارات مقدسة لحقوق الإنسان  للنيل من فعالية  المحكمة العسكرية التي تعمل لحقوق الإنسان الشريف بصدق وفعالية فلم تستطع ، فوفقنا في تأسيس قضاء عسكري مستقل ومتجرد شعاره ( شرف . تضحية . وفاء . للوطن والمواطن وباقل كلفة قضائية للمتقاضين  )

ويرى القاضي لحود ان القاضي يجب ان يكون يتيماً لا يعترف بأب او ام او هوية او عائلة وانما العائلة هو لبنان  العربي والهدف السلامة العامة والانتماء هو العدالة .

ويوضح انه أثناء تسلمه مهامه في المحاكم القضائية والعسكرية  ابعد التدخلات السياسية قائلاً : ان وزيري العدل حينها نبيه بري وبهيج طبارة لم يتدخلا يوماً بعملي ولم يقوما بأي وساطة طوال فترة تسلمهما الوزارة حق يقال .

لحود في رئاسة مجلس القضاء الأعلى

تسلم القاضي لحود رئاسة مجلس القضاء الأعلى  سنة 2002 وبالرغم من ضآلة الفترة التي أمضاها في منصبه أجرى تأهيل لبعض المحاكم والمكاتب واعد سلسلة من مشاريع اقتراحات في سبيل استقلالية القضاء إضافة الى امور اخرى ابرزها تأمين الحماية لقصور العدل في لبنان ووضع من اجل ذلك خطة تفصيلية كي لا تتكرر مأساة اغتيال القضاة الأربعة في صيدا ولكن الاقتراحات لم تلق تجاوباً ، ويوضح القاضي لحود ان اقترحات عديدة تقدم بها نتيجة خبرته لمدة أربعين سنة في القضاء ووضعها قبل ترؤسه مجلس القضاء الأعلى منذ  كان رئيساً للاستئناف في محكمة جزاء بيروت في السنوات الثمانيات ونشرت في وسائل الاعلام بعد تعميمها على المراجع الرسمية  وابرزها :

1. إصدار قانون جديد يتعلق بكيفية تأليف مجلس القضاء الأعلى او صياغة جديدة للفقرة المتعلقة بتأليف هذا المجلس وطريقة انتخاب بعض أعضائه.

2. إلغاء مبدأ تعيين او انتخاب أعضاء المجلس فبالتعيين يكون القاضي مديناً لمن عينه يذكره بفضله عند الحاجة والا انتقم منه بنقله الى مركز اخر وبالانتخاب كذلك يكون اسيراً للتيار الذي انتخبه اما عضو المجلس فيجب ان يدخله بحكم القانون ولا يجوز له بالتالي ان ينتقل من وظيفة الى أخرى كما لا يسمح له بالتمديد فالمجلس يضم احد عشر عضواً  وهم الرئيس الأول لمحكمة التمييز رئيساً ومدعي عام التمييز نائباً للرئيس ورئيس هيئة التفتيش القضائي عضواً دائماً تعينهم السلطة الاجرائية وثمانية من أعلى القضاة رتبة حسب التسلسل القضائي او اعتبارا لأقدمية اذا تساوت درجاتهم يدخلون المجلس بحكم القانون لمدة ثلاث سنوات لمرة واحدة غير قابلة للتجديد طيلة خدمتهم في السلك القضائي وذلك  من بين قضاة رؤساء غرف التمييز ورؤساء غرف الاستئناف  الذين عملوا لمدة ثلاث سنوات في مراكزهم ولا يحق لهم طيلة مدة عضويتهم وبعدها بسنة تعديل مراكزهم الأساسية وتناط بمجلس القضاء الأعلى دون سواه حق القرار النهائي في تعيين القضاة استناداً الى نتائج المباراة وصرفهم من الخدمة بناء على قرار هيئة  التأديب وإجراء المناقلات والانتدابات القضائية وتوزيع اللجان على القضاة والاشتراك في المؤتمرات داخل لبنان وخارجه والترخيص للقضاة بالتدريس والتأليف والعمل على تفريغ القاضي قدر الامكان لعمله القضائي الصرف .

3.تعديل المادة 54 من قانون القضاء العدلي المتعلقة بمعهد الدروس القضائية كون المعهد هو مستقبل القضاء في لبنان ، ولا يجوز ان يرأس او يدير  معهد الدروس قاضي غير متفرغ بل يجب ان يكون قاضي شرف  متفرغاً برتبة رئيس أول استئنافي او رئيس اول لمحكمة التمييز   ورئيس  غرفة في محكمة التمييز او رئيس هيئة التفتيش القضائي او مفتش عام لمدة ثلاث سنوات تجدد له مرة واحدة ، فمعهد الدروس القضائية  يعلم  الممارسة القضائية في الخلق وتمكين القاضي ان يكون ذا رفعة وهذه الأمور لا تأتى الا من قاض شرف مختبر عاش حياته القضائية بأكملها.

4.استحداث جهاز لتأهيل وصيانة قصور العدل بما يتناسب مع هيبة القاضي وتحسين إنتاجية المساعد القضائي فلا يمكن ان يعمل ثلاثة قضاة مثلاً في غرفة واحدة كما انه لا يجوز ان يعمل القاضي في منزله لبت الدعاوى  والملفات المحالة اليه .

5.تحديد ساعات التدريس للقضاة في الجامعات والمعاهد فمن موجبات القاضي وحقوقه إصدار احكاماً عادلة سريعة وبدون تسرع وباقل كلفة قضائية للمتقاضين  فهو لم يتخرج قاضياً من اجل التدريس في الجامعات والمعاهد لان القاضي المدرس ينافس أساتذة الجامعات وهذا يشكل عدم خلق فرص عمل لغيره علماً ان معظم هؤلاء القضاة هم قضاة جزاء ، واقتراح تحديد ساعات التدريس بمعدل 100 ساعة في السنة الدراسية لإفساح المجال أمام الآخرين للعمل وتمكيناً للقاضي من ممارسة مهامه كقاضي والتفرغ لإنجاز الملفات العالقة أمامه.

6.تعديل أحكام المادة 52 من قانون القضاء العدلي واستبدالها بآلية جديدة  لتوزيع اللجان مداورة بين القضاة فهذه المسالة تشكل مشكلة بين القضاة كونه يتم التوزيع دون مراعاة المداورة حيث يكلف القضاة بأعمال لجان عدة في وقت واحد بالإضافة الى وظيفتهم الأصلية الأمر الذي يعوق عملهم القضائي ويجب حصر التعين في اللجان قدر الإمكان بالقضاة  الناظرين في القضايا المدنية والعقارية والتجارية لمدة خمس سنوات ينقطعون بعدها مدة مماثلة لاعادة النظر بإمكانية تكليفهم مرة ثانية ويستثنى من هذا التكليف رئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى.

اما قضاة الشرف يمكن تكليفهم بلجنة واحدة فقط لمدة خمس سنوات كحد أقصى غير قابلة للتجديد .

7.استحداث وسام القاضي أسوة بالأوسمة المنشأة في بعض القطاعات والمؤسسات العامة والخاصة ضمن شروط المناقبية والفعالية والإنجازات الاستثنائية وبناء على اقتراح مجلس القضاء الأعلى .

8.تعديل بدل الاغتراب للقضاة في المناطق النائية عن إقامتهم الدائمة  .

9.إخضاع القضاة للترخيص للزواج بأذن مسبق من مجلس القضاء الأعلى ويعتبر القاضي مستقيلاً اذا لم يتقيد بذلك فلا يحق للقاضي الزواج  من شخص لا يتلاءم مع الوقار والسمو  والرسالة .

10.     إخضاع الفتيات المرشحات للدخول الى معهد الدروس القضائية لخدمة العلم عملاً بمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة على ان تنحصر الخدمة العسكرية للفتيات في الألوية اللوجستية والطبية والإدارية .

11.     يتمم كل شخص الخدمة العسكرية بعد انتهائه من السنة الدراسية الثانوية  فلا يحق له الزواج او الحصول على رخصة قيادة السيارات او الدخول الى معاهد التعليم العالي ا والى العمل في مؤسسات الدولة  الا بعد أدائه الخدمة  الوطنية العسكرية في أحوال معيشية مقبولة ، ويخيّر المجندون الذين اكملوا الستة اشهر الأولى من خدمتهم في ان يكتفوا بالراتب المخصص للمجندين وان يختاروا العمل مع متعهدي أشغال الدولة لقاء راتب يتناسب مع مؤهلاتهم واختصاصاتهم  بهدف تحسين أوضاعهم المعيشية وتأهيلهم جسدياً ومعنوياً لمواجهة تحديات الحياة والغاية أيضاً الانصهار بين الطبقات والمذاهب .

السرية المصرفية والشأن العام

يشدد القاضي لحود ان كشف السرية المصرفية لكل إنسان  يعمل في القطاع العام ضرورة ، وملازمة للشفافية والمصداقية بحيث لا يكون لديه اي شيء سري ومشبوه  واعني بذلك عضو البلدية ، النائب ، القاضي ، الموظف ، العسكري ، الوزير ، رئيس الوزراء ، رئيس الجمهورية .

الشباب والوضع الاقتصادي

يحتل الشباب وكيفية تأمين فرص عمل لهم حيزاً واسعاً في نشاطات القاضي لحود اليوم وما من خطاب يوجهه في مناسبة او حديث في لقاء خاص الا ويشدد على ضرورة تأمين فرص عمل للشباب تمنعهم من الهجرة الى الخارج ويقول في هذا الشأن كنت أتمنى لو صرفت الأموال الطائلة التي استدانتها الدولة في مشاريع مثمرة ومنتجة تفيد إنتاج الدورة الاقتصادية وإيجاد فرص عمل جديدة منعاً للهجرة ، كما كان يجب على الحكومات المتعاقبة ان

 

 تعتمد سياسة الأب الراعي الصالح وليس القيام بدور الشرطي فحسب وذلك يحفّز الشباب اللبناني على عدم التفكير في ترك لبنان ، كما  يحفّز المستثمرين من خارج لبنان على الاستثمار في مختلف القطاعات الإنتاجية الذي يفتح الافاق الواسعة أمام فرص العمل وإدخال الأموال الى البلد .

علاقة لحود وكاسترو

اشترك القاضي لحود في مؤتمرات عديدة في الخارج أثناء ترؤسه اتحاد الطلبة وبينما كان يمثل طلاب لبنان في الاتحاد الدولي للطلاب في براغ  سنة 1956 دعي لحضور سهرة في مربع ليلي طالبي بحضور جميع ممثلي الطلاب في العالم واثناء السهرة اعجب بفتاة وتنافس عليها مع طالب اخر ووصل التنافس بينهما الى حد التصادم فتدخل مصلحون لتسوية الامر ، وفي عام 1962سنة استيلاء كاسترو على الحكم في كوبا انتدب الدبلوماسي نصري لحود الى كوبا لتأسيس السفارة اللبنانية فالتقى صدفة بالطالب الذي تصادم معه في براغ وكانت المفاجأة انه راوول  شقيق الرئيس الكوبي فيديل كاسترو واصبح وزيراً للدفاع فساعده على تأسيس السفارة.

خوري علمني التدخين

من المعروف عن القاضي لحود حبه للسهر واثناء فترة الامتحانات الجامعية عندما كان لا يزال يدرس اختصاص الحقوق والهندسة في ان واحد اراد النوم باكراً فلم يستطع فأعطاه المرحوم الخوري  مبارك في دير مار موسي سيجارة وطلب اليه تدخينها لتساعده على النوم وبالفعل قام بذلك فسببت له دوران في الرأس وأخلدته للنوم وفي الليلة التالية كرر المحاولة فاعتاد على التبغ ولا يزال يحصد نتائج فعلته حتى اليوم .

نصري لحود حزبياً

أثناء عمل نصري لحود في الشأن الطالبي وترؤسه اتحادات الطلبة ، ومن المعروف عنه ميوله القومية العربية اليسارية الواضحة مما دفع الرئيس الراحل للحزب التقدمي الاشتراكي كمال جنبلاط ان يطلب  ترؤس مجموعة الشباب والطلاب فوافق وترأس المجموعة سنة 1956 بمعاونة المرحوم شكيب جابر وسواه من المناضلين للحرية والعدالة الاجتماعية  الاقتصادية في لبنان ضمن القومية العربية الصادقة.