كلمة الرئيس الاول نصري جميل لحود في جامعة سيدة اللويزة
|
أيها الحفل
الكريم
من المشرف للرهبانية
المريمية العزيزة ، انه ليس بمقدوري ، ولا بمقدور سواي ،أن يزيد بكلمة أو خطاب
، مهما سمـا به ، في مكانة جامعتها التربوية والاجتماعية والدينية الصافية
المتسامحة والوطنية الحقة ، فتراها استأثرت بالكثير
من المزايا المشّرفة ، فلم نعد نميّز إذا ما دعينا إليها ، انحن ننزل فيها
ضيوفاً ؟ أم نؤمّها حجّاجاً ؟ فليس في وسعي أحد أن يسخو على الأسخياء في هذا
الصرح العظيم … في هذا الصرح الجبار .
لقد سخوا بالأيمان
والعمران ، بالنظام والحوار ، بالخدمة والتطّور ، بالتربية والتجدّد ، بالتنشئة
الروحّية والعقلّية والبدنيّة ، فإذا بقلوبهم أوسع وارحب من ملاعبهم …
بوركت نشاطاتكم
، وهنيئاً لكم الملاعب والقلوب التي تنبض فيها بالبراءة ، والسواعد بالنشاط
والعزم ، في أجسام سليمة ، تعدّونها ، بكل عناية وسهر ، لخدمة الوطن ، فتنفخون
فيها روحاً وطنيّة ، تشقّ طريقها ، إلى الطليعة والصفوف الأماميّة من قاعات
هذا الوطن السرمدي …
أيّها المحتفلون،
أمنيتي وكل
المخلصـين ، أن ننشيء وطنـاً راقيـاً ، يحيا فيه أبناؤه ، أعزّاء مكرّمين ،بالعدل
يعيشون ، العدل المصان بالقضاء المعافى والمستقلّ !!…
فلطالما رددت
إن لم نكن أنقياء ، لن نكون أقوياء ، ولطالما عملت للرياضة وخدمتها وللعدالة
ونقاوتها ، والقضاء وصلابته واستقلاليته ، وما زلت في هذا المعترك أمد يدي للشرفاء
المخلصين في هذا الوطن ، فكما نريد أجيالا رياضية متعافية سباقة وبطلة ، هكذا
نريد قضاة حكماء ، وامراء عدالة يدل عليهم بالبنان ، لطلتهم ، وسموهم ، ونقاوة
ضميرهم ، وسعة علمهم ، يتخرجون فرساناً من معهد الدروس القضائية يشرفون المعترك
القضائي ، بنشاطهم واستقامتهم ، وعدلهم ، وإنصافهم ،في ميزان عدالتهم الذي لا
يعلوه ميزان ، وسلطان عدلهم الذي لا يفوقه سلطان ، تصونهم وتحميهم ، قوانين
متينة ، لا ثغرات فيها ، كأصالتهم ، ومعدنهم وجوهرهم …
أيها المحتفلون،
إن مقدسات وطننا
، لا تحميها إلا سواعد أبطال وأيد قضائية متحررة ومستقلة غير مدينة لأحد ،
تهتم بالوضيع قبل الرفيع وبالمعسر قبل الموسر .
فإلى غد افضل
!!!
دامت جهودكم
، وسلمت أيديكم ،
معالي الوزير
سيبوه هوفنانيان
في هذا الاحتفال
المميز نتوجه الى معاليكم باسم الاخوة والصداقة والتقدير، بالتحية المخلصة
، وثقتنا بكم امل بأن تبقى عيونكم ساهرة ، وأبصاركم يقظة ، وأيديكم داعمة ومنغمسة ، في بحر العطاء ، لنهضة الشباب في الجامعات ، خزان
الحياة لهذا الوطن هبة الله … لبنان .
عشتم ، عاشت
جامعة سيدة اللويزة ،
عاش العدل أساس
الملك ،
عاش لبنان .
|
جميع الحقوق محفوطة للاستاذ عبده يوسف جدعون وللاتحاد المذكور
أعلاه